محمد بن منكلي ناصري

71

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

الناس هذا العلم لصعوبته ، وأخذوا « 32 » بما سولوه لأنفسهم منه ، وسهل عليهم ؛ إذ قل من تعلم « 33 » هذا العلم ويعمل به ؛ فدرس العلم به وقل أهله وتنقص العلم في كل دهر ، ودخله الخلل وأتاه الخطأ من قلة بصر المدعيين « 34 » له وتضييعهم أصوله « 35 » المحكمة « 36 » الثابتة القوية وأنواعه المقدرة المتخيرة . وليس ينال العلم إلا بالتعلم ، ولا ينتفع المتعلم من العلم إلا بالمتقن المحتاط فيه . بل ينبغي للرامى أن يحكم الرمي كله بالقسي الضيقة والواسعة من أصناف القسىّ « 37 » ، ويمد في كل قوس [ على ] « 38 » أنينها « 39 » وقد شرحت ذلك في مواضعه - إن شاء الله [ تعالى ] « 40 » - . واعلم أن الحكماء أسست الرمي على أربعة أوجه « 41 » أولها : التقدير « 42 » ، والثاني : الإعتدال ، والثالث : الثقافة ، والرابع : السداد مع الشدة . وينبغي للرامى أن يعرف : مقدار قوسه ، واعتدالها ، ولينها من شدتها ، ومقدار ذهاب سهمه ، ومدارات الرمي ، وتعديله بالصنيع ، ويجهد نفسه عليه بجهد الاستطاعة ، كما يوصف التقدير ؛ حتى يعرف « 43 » الصواب من الخطأ

--> ( 32 ) ( واتخذوا ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 33 ) ( يعلم ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 34 ) ( المدعن ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 35 ) ( أصولهم ) في ت ، م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ع . ( 36 ) ( للمحكمة ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 37 ) راجع الحاشية رقم 25 السابقة . ( 38 ) ( على ) ساقطة من ت ، ع ، وواردة في م . ( 39 ) ( أينيها ) في ع - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من م . هذا ، ويقال : أنت القوس تئن أنينا : ألانت صوتها ومدت . ( لسان ) . وعن أصوات القوس راجع - مثلا - نهاية الأرب ج 6 ص 227 . ( 40 ) ( تعالى ) ساقطة من ت ، ع ، وواردة في م . ( 41 ) هناك آراء مختلفة حول عدد أصول الرمي وفروعه وما يحتاج الرامي إلى تعلمه ؛ فانظر - مثلا - ابن القيم : الفروسية ص 108 ، فما بعدها ، وانظر ما سيلى بالمتن بعد قليل . ( 42 ) ( اللقدير ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م . ( 43 ) ( يعرف ) ساقطة في م ، ومثبتة في ت ، ع .